السيد جعفر مرتضى العاملي

254

زواج المتعة

ثالثاً : لنفترض أن الحديث كان في هذا المورد عن متعة الحج ، فإن ذلك لا يدفع أن يكون قد جرى حوار ونزاع آخر حول متعة النساء فيما بين ابن عباس وابني الزبير : عروة ، وعبد الله . . وتكون هذه الرواية شاهداً على ذلك . اجتهاد ابن أبي عمرة لا يردّ النص : وبالنسبة للرواية التي زعم فيها ابن أبي عمرة ، في مقام رده على ابن عباس : أن إحلال المتعة قد كان للضرورة ، كتحليل الميتة ، ولحم الخنزير . . فأولاً : هو اجتهاد من ابن أبي عمرة وقد تكلمنا ، ولسوف نتكلم أيضاً ، عن هذا الإجتهاد وأنه لا يصح ، ولا معنى له في مقابل النص القاطع ، عن النبي « صلى الله عليه وآله » وفي مقابل النص القرآني أيضاً . ثانياً : ان تشريع حكم لأجل الضرورة ، لا ينسخه عروض السعة بل يرتفع موضوعه حينئذ ، فإذا عادت الضرورة كان الحكم ثابتاً في موردها . ثالثاً : قول ابن أبي عمرة أخيراً : « . . ثم أحكم الله الدين